الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النقد البديع لأثرعبدالله بن شقيق للشيخ ربيع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الديسطي
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

المشاركات : 243

مُساهمةموضوع: النقد البديع لأثرعبدالله بن شقيق للشيخ ربيع   الإثنين مايو 27, 2013 9:17 am

قال العلامة أبو محمد الربيع بن هادي _حفظه الله تعالى_ في "متعالم مغرور يرمي جمهور أهل السنة وأئمتهم بالإرجاء":
(التعليق الخامس- على قول عادل في (ص126) من "الشرح والإبانة ":
"ومسألة تكفير تارك الصلاة قد تكلمت عنها في تعليقي على "الرد على المبتدعة" لابن البناء تحت حديث (238)، وذكرت هنالك أن هذه المسألة محل إجماع بين الصحابة والتابعين من غير تفريق عندهم بين من تركها جحوداً، أو تهاوناً وكسلاً. وذكرت أن الخلاف إنما وقع بعد عصر الصحابة –رضي الله عنهم- فلا عبرة به، وإنما يُذكر لإنكاره وبيان ضعفه.
عن عبد الله بن شقيق –رحمه الله- قال: لم يكن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة". رواه الترمذي حديث (2622)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (948).
وفي "تعظيم قدر الصلاة" (990) قال إسحاق بن راهويه –رحمه الله-: قد صحَّ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم(1) من لدن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر.
وممن نقل الإجماع كذلك: محمد بن نصر المروزي -رحمه الله- في "تعظيم قدر الصلاة"(2) (2/925)، وابن تيمية –رحمه الله- في "شرح العمدة" (2/75)".

أقول:
دعواه هنا وفي تعليقه على "الرد على المبتدعة" أن هذه المسألة محل إجماع بين الصحابة والتابعين من غير تفريق عندهم بين من تركها جحوداً، أو تهاوناً وكسلاً.
وقوله: "وذكرت أن الخلاف إنما وقع بعد عصر الصحابة –رضي الله عنهم- فلا عبرة به، وإنما يُذكر لإنكاره وبيان ضعفه...الخ".

أقول: في هذه الدعوى نظر قوي من وجوه.
1- انظر إليه يقول: إن هذه المسألة محل إجماع بين الصحابة والتابعين.
ثم انظر إلى قوله مرة أخرى: "وذكرت أن الخلاف إنما وقع بعد عصر الصحابة -رضي الله عنهم-.
فأسقط من حيث لا يدري إجماع التابعين.
2- احتجاجه بقول عبد الله بن شقيق: " لم يكن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة". رواه الترمذي حديث (2622)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (948).
فيه نظر قوي.
وذلك أن الترمذي وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" قد رويا قول عبد الله بن شقيق هذا من طريق بشر بن المفضل عن سعيد بن إياس الجريري، والجريري هذا كان قد اختلط مدة ثلاث سنوات في آخر حياته.
وقد نصّ العلماء على الرواة الذين سمعوا من الجريري قبل اختلاطه، وهم إسماعيل بن علية وهو أرواهم عنه، والسفيانان وشعبة وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومعمر ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع، وذلك لأن هؤلاء سمعوا من أيوب السختياني قبل اختلاط الجريري، وقد قال أبو داود فيما رواه عنه أبو عبيد الآجري: كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد.
والذين سمعوا منه بعد التغير: إسحاق الأزرق وعيسى بن يونس ومحمد بن عدي ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون".
انظر كتاب الاغتباط بمن رمي بالاختلاط مع التعليق عليه، لعلاء الدين علي رضا (ص127).
وذكر الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (4/7) أسماء عدد من العلماء الذين ذكروا أن الجريري كان قد اختلط، ثم قال: "وقال العجلي: " بصري ثقة واختلط بآخره".
فزاد ابن المبارك فيمن روى عنه بعد الاختلاط.
وابن المبارك لم يدرك أيوب السختياني.
أقول: وكذلك بشر بن المفضل.
وهذا مما يؤكد أن بشر بن المفضل لم يسمع من الجريري إلا بعد الاختلاط، فمن عنده دليل واضح أن بشراً سمع من الجريري قبل الاختلاط فليأت به.

ومن المناسب أن أسوق رواية الترمذي لأثر عبد الله بن شقيق.
قال الإمام الترمذي –رحمه الله-:
" حدثنا قتيبة حدثنا بشر بن المفضل عن الجريري عن عبد الله بن شقيق العقيلي : قال كان أصحاب محمد -صلى الله عليه و سلم- لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة".
وكذلك رواه محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" عن محمد بن عبيد بن حساب وحميد بن مسعدة عن بشر بن المفضل عن الجريري به.
ولم يحكم له الترمذي بصحة ولا حسن، ولو كان صحيحاً عنده أو حسناً لصرّح بذلك، والظاهر أنه إنما سكت عن الحكم له بالصحة أو الحسن لتوقفه في رواية بشر بن المفضل عن الجريري.
فإن قيل إن البخاري ومسلماً قد رويا عن بشر بن المفضل عن الجريري.
فالجواب أن البخاري لم يرو عن بشر بن المفضل عن الجريري إلا حديثاً واحداً؛ لأن لبشر بن المفضل متابعاً وهو إسماعيل بن علية، المقدم في الرواية عن الجريري على بقية أصحابه.
قال البخاري –رحمه الله- في "صحيحه":
2654 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلَاثًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ".
ثم قال: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
6273 – وقال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ مِثْلَهُ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ".
6919 – وقال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ.
ح و حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ ثَلَاثًا أَوْ قَوْلُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ".
فيرى القارئ أن الإمام البخاري لم يرو عن بشر بن المفضل عن الجريري إلا حديثاً واحداً فقط، وأنه أورده في ثلاثة مواطن، في موطنين منها يدعم رواية بشر برواية إسماعيل بن علية المقدم على بشر وعلى غيره في الرواية عن الجريري.

وكذلك مسلم لم يرو لبشر إلا حديثاً واحداً له متابعات.
قال –رحمه الله-:
913- وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا بشر بن المفضل حدثنا الجريري عن أبي العلاء حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انكسفت الشمس فنبذتهن وقلت لأنظرن إلى ما يحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في انكساف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل حتى جلي عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين.
913- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت أرتمي بأسهم لي بالمدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كسفت الشمس فنبذتها فقلت والله لأنظرن إلى ما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس قال فأتيته وهو قائم في الصلاة رافع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عنها قال فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين.
913- حدثنا محمد بن المثنى حدثنا سالم بن نوح أخبرنا الجريري عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أترمى بأسهم لي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خسفت الشمس ثم ذكر نحو حديثهما.
فيرى القارئ أن الإمام مسلماً قد أورد عند رواية هذا الحديث متابعتين من عبد الأعلى ومن سالم بن نوح لبشر بن المفضل، وأن مسلماً لم يرو عن بشر عن الجريري إلا حديثاً واحداً فقط.
وأحاديث المختلطين تروى إذا وجد لها ما يعضدها، فمن هنا روى له الشيخان الحديثين المذكورين.
3- ضعف أثر عبد الله بن شقيق من جهة أخرى، وهي دعواه إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة، تلك الدعوى التي لم تثبت على محك النقد، هذا بالإضافة إلى ضعف إسنادها من طريق بشر بن المفضل عن الجريري عن عبد الله بن شقيق، وذلك أن عبد الله بن شقيق لم يرو إلا عن عدد قليل من الصحابة.
وهم: 1- عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-. 2- وعثمان بن عفان –رضي الله عنه-. 3- وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه-. 4- وعبد الله بن عباس-رضي الله عنه. 5- وعبد الله بن أبي الجدعاء. 6- وعبد الله بن أبي الحمساء. 7- ومحجن بن الأدرع، وقيل بينهما رجاء بن أبي رجاء. 8- ومرة بن كعب البهزي، 9- وأبو ذر –رضي الله عنه-. 10- وأبو هريرة –رضي الله عنه-. 11- وعائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-. 12- وعبد الله ابن عمر بن الخطاب –رضي الله عنهما-(3)، وفيه نظر، فقد قال يعقوب بن سفيان الفسوي: حدثني محمد بن عبد الرحيم قال: سألت علياً عن عبد الله بن شقيق هل رأى عبد الله بن عمر؟ قال: لا، ولكنه رأى أبا ذر وأبا هريرة، فهذا علي بن المديني يصرح بأن عبد الله بن شقيق ما رأى إلا اثنين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكيف تصح دعوى عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة، وعدم تكفيرهم بسائر الأعمال، وهو لم يرو إلا عن هذا العدد القليل؟
كيف تصح دعوى عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة وهم يزيد عددهم على مائة ألف؟
فقد ذكر الحافظ ابن حجر عدداً من المؤلفات في الصحابة.
ثم قال: "فجمعت كتاباً كبيراً في ذلك ميزت فيه الصحابة من غيرهم؛ ومع ذلك فلم يحصل لنا من ذلك جميعاً الوقوف على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرازي، قال: توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة كلهم قد روى عنه سماعاً أو رؤية".
انظر "مقدمة الإصابة" (1/4).
4- والأقرب إلى الصحة ما رواه الخلال في "السنة" (4/144) رقم (1378).
قال: "حدثنا أبو عبد الله، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، قال: "ما علمنا شيئاً من الأعمال قيل تركه كفر إلا الصلاة".

فهذا الكلام لا إشكال فيه؛ لأنه ليس فيه دعوى إجماع الصحابة، بل ولا نسبة هذا الكلام إلى الصحابة، وقد يكون القائل واحداً أو اثنين أو ثلاثة من الصحابة أو من التابعين، ويحتمل أنه إنما ينفي علم نفسه، وقد عرفناك أن عبد الله بن شقيق لم يرو إلا عن عدد قليل حوالي العشرة من مجموع ما يزيد على مائة ألف من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومما يلفت النظر أنه لم يرو عن الصحابة الذين كانوا في موطنه العراق، ومنهم سعد بن أبي وقاص أمير العراق وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وأنس بن مالك الذي توفي سنة اثنتين وتسعين من الهجرة، وهو من سكان البصرة التي هي مسكن عبد الله بن شقيق.

وقول عادل: " وذكرت أن الخلاف إنما وقع بعد عصر الصحابة –رضي الله عنهم- فلا عبرة به، وإنما يُذكر لإنكاره وبيان ضعفه".

أقول: إن المخالفين لمن يكفر تارك الصلاة كسلاً وتهاوناً كثيرون، وفيهم أئمة عظماء من فقهاء ومحدثين، ولهم أدلتهم الكثيرة، وهم مجتهدون، فلخلافهم مكانته واعتباره، ومن هنا لا تجد الطرفين إلا يحترم بعضهم بعضا ويوقر بعضهم بعضاً؛ لأن اختلاف الطرفين قائم على الأدلة من الكتاب والسنة.
وليس قائماً على الأهواء كما هو الشأن في مخالفات أهل البدع لأهل السنة، فافهم هذا وقف عند حدك)اهـ
---------
(1) - انظر إلى قول الإمام إسحاق: " وكذلك كان رأي أهل العلم"، وأعتقد أنه استصعب ذكر الإجماع، ولا شك أنه موضع تهيّب.(منه)
(2) - الظاهر أن قول ابن نصر هذا مبني على دعوى عبد الله بن شقيق الإجماع، وهذه الدعوى لم تثبت.(منه)
(3) - انظر "تهذيب الكمال" (15/90).(منه)


شبكه بوينت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النقد البديع لأثرعبدالله بن شقيق للشيخ ربيع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقسام الإسلاميه :: الحديث والمخطوطات والوثائق-
انتقل الى: