الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكلام على الآثار الواردة في صلاة ست ركعات بعد الجمعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الديسطي
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

المشاركات : 243

مُساهمةموضوع: الكلام على الآثار الواردة في صلاة ست ركعات بعد الجمعة   الجمعة مايو 24, 2013 1:09 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن الاه


أما بعد :

قال أبو داود 1130 حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن ابن عمر قال كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعا وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك .

أقول :هذا الأثر صريحٌ في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ستا بعد الجمعة في مكة خاصة ، وظاهر سنده الصحة ولهذا صححه بعض الأفاضل إلى أن فيه علةً خفية ، فيزيد بن أبي حبيب قد طعنوا في سماعه من عطاء بن أبي رباح

قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (1/382) :" ولا أعلم يزيد بن أبي حبيب سمع من عطاء شيئاً "

أقول : يزيد مصري وعطاء مكي ويزيد وإن كان روى عن غير أهل بلده إلى أنه لا يعرف متى رحل وهل وافق حياة الكبار مثل عطاء بن أبي رباح وغيره

فهذه القرينة والله أعلم هي التي دفعت أبا حاتم على الطعن في سماعه من عطاء

غير أن الجزء الموقوف له شاهد صحيح

قال البيهقي في الكبرى 5740 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عون أنبأ بن جريج عن عطاء قال : رأيت ابن عمر يصلي الجمعة فيتنحى عن مصلاه الذي صلى فيه قليلا غير كثير ثم يركع ركعتين ثم يمشي أيسر من ذلك ثم يركع أربع ركعات قال قلت له كم رأيته يصنع ذلك قال مرارا فإذا فرغ جاء إلى الطواف

أقول : وهذا إسنادٌ صحيح وهو عند أبي داود (1133) وليس فيه ذكر الطواف وهو عند عبد الرزاق في المصنف (5522) بلفظ أخصر ولكن الخبر بكل طرقه ليس فيه رفعٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا تخصيص لذلك بمكة _ إلا التخصيص الفعلي _

غير أنه ثبت عن ابن عمر أنه كان يصلي ركعتين في بيته ويرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم

قال البخاري 895 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي: قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين

قال الإمام مسلم 2076 - وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين فى بيته ثم قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنع ذلك

أقول : ولعله كان في المدينة فقط ولكن الجزء المختص بمكة في الخبر الأصل لم يثبت فيه رفعٌ وإنما هو من فعل ابن عمر ولعل صلاة الركعات الأربع كان من قبيل التطوع المطلق

وهذا الذي فعله ابن عمر في الحرم أمر به ورد أن علي بن أبي طالب _ رضي الله عنه _ أهل الكوفة

قال ابن أبي شيبة (2/41) حدثنا هشيم قال أخبرنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال قدم علينا ابن مسعود فكان يأمرنا أن نصلي بعد الجمعة أربعا فلما قدم علي أمرنا أن نصلي ستا فأخذ بقول علي وتركنا قول علد الله قال كنا نصلي ركعتين ثم أربعا.

أقول : عطاء كان قد اخلتط ورواية هشيم عنه بعد الإختلاط كما نص عليه العجلي في الثقات
غير أنه توبع من قبل سفيان الثوري وهو ممن روى عن عطاء قبل الإختلاط اتفاقاً

قال عبد الرزاق 5525 - عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا حتى جاءنا علي فأمرنا أن نصلي بعدها ركعتين ثم اربعا

أقول : وفي رواية عبد الرزاق عن سفيان كلام غير أن جماعة من المحققين ذهبوا إلى أنها لا تنزل الرواية عن درجة الإحتجاج

وقد ورد هذا الخبر من رواية همام بن يحيى زائدة بن قدامة عن عطاء بن السائب

قال الطبراني في الكبير9438 - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا همام، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، قال:"أمرنا ابن مسعود، أن نصلي بعد الجمعة أربعا"، قال: فلما جاء علي، قال:"اجعلوها ستا".

أقول : ادعى الطحاوي في شرح مشكل الآثار(1/148أو 149) أن همام بن يحيى روى عن عطاء بن السائب قبل الإختلاط وهذه فائدة نفيسة لا توجد في تهذيب الكمال ولا فروعه

وأما رواية زائدة فقال الطبراني في الكبير 9435 - حدثنا محمد بن النضر، حدثنا معاوية بن
عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، قال:"كان عبد الله بن مسعود يعلمنا أن نصلي أربع ركعات بعد الجمعة"حتى سمعنا قول علي:"صلوا ستا"، قال: أبو عبد الرحمن:"فنحن نصلي ستا"، قال عطاء:"أبو عبد الرحمن يصلي ركعتين، ثم أربعا".


أقول : زائدة ممن روى عن عطاء قبل الإختلاط كما قال الطبراني فيما ذكره عنه الحافظ في التهذيب

وخلاصة البحث

أنه لا يثبت شيء مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة ست ركعات بعد الجمعة بل الثابت أنه كان يصلي ركعتين في بيته

غير أنه ثبت عن ابن عمر أنه صلى ست ركعات في مكة ، وثبت عن علي بن أبي طالب أنه كان يحث على صلاة ست ركعات بعد الجمعة وقد خالفه ابن مسعود فكان يحث على أربع وهذا أقرب إلى السنة القولية فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا"

ومن هذا الحديث يعلم أنه ما يفعله عامة الناس من صلاة ركعتين فقط بعد الجمعة في المسجد خلاف السنة ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه أنه فعله _ فيما _

وإنما ورد صلاة ركعتين في البيت وليس في المسجد


هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم


شبكه بوينت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الكلام على الآثار الواردة في صلاة ست ركعات بعد الجمعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقسام الإسلاميه :: الحديث والمخطوطات والوثائق-
انتقل الى: