الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطورة إهدار ما كتبهُ علماء الحديث المتأخّرون زمانا. للشيخ محمد بن عمر بازمول .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الديسطي
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

المشاركات : 243

مُساهمةموضوع: خطورة إهدار ما كتبهُ علماء الحديث المتأخّرون زمانا. للشيخ محمد بن عمر بازمول .   السبت أبريل 20, 2013 5:20 pm


الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:
هذا فصل نفيس جدّا استللته من الكتاب النافع " مصطلح منهج المتقدّمين والمتأخرين مناقشات وردود" للشيخ الدكتور محمد بن عمر بازمول حفظه الله .
ومما يزيد هذا الكتاب أهمية أن العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله راجع هذا الكتاب ووضع عليه تعليقات نافعة فجزاهم الله خيرا على تبيين هذا الأمر ، سأنقل الفصل على مراحل متتالية إن شاء الله عزّ وجل ،.
قال حفظه الله:
الفصل الخامس
خطورة إهدار ما كتبهُ علماء الحديث المتأخّرون زمانا

إن بعض الناس يتشدّد في تعصبه للمتقدّمين حتى يطرح كل ما جاء في كُتُب المصطلح جملة وتفصيلا، فمن كتاب " معرفةِ أنواعِ كتبِ الحديث " لابن الصلاح إلى كتاب " نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر" لابن حجر ، بَلْهَ ما كُتِبَ بعدهما ! كل ذلك لاعبرة به، و لايمثّل علمَ الحديث الّذي قرّره المتقدمون ، ولا بد من إعادة كتابة المصطلح على أساس الاستقراء والتقعيد من كلام الأئمة المتقدّمين!.
ولست أشك أن هذا من التّشدّد المذموم ، فقد تحجّر صاحبه واسعا!
وقوله هذا من الحرمان من خير يسّره الله تعالى للناس على أيدي هؤلاء العلماء.
وفيه إنكار لجهودهم وعلمهم ، وفي ذلك خروج عن سبيل المؤمنين ، الذين أقرّوا على فضلهم وفضل جهودهم وعلى علمهم .
ويلزم من هذا القول لوازم شديدة ، كل منها يكفي في نقض هذا القول وردّده ، وهي مسلّمات علمية وهي التالية:
المسلّمة الأولى :
أن الاشتغال بالحاصل تحصيل حاصل !
يتبع....


المسلّمة الأولى :
أن الاشتغال بالحاصل تحصيل حاصل !
وتوضيح ذلك:
أن العمل الذي قام به ابنُ الصلاح والعلماء من بعدِه هو خلاصة استقرائهم وتتبُّعِهِم لكلام المتقدمين ، وتقعيدهم مبني على أصول علمية صحيحة ؛ فالدعوة إلى الاستقراء وتقعيد القواعد هي عودة إلى تحصيل ِ حاصلٍ، وتحصيل الحاصل لافائدة فيه ! بل هو إهدار للجهد ، وإضاعة للوقت بما لاينفع ،{ بل وقد يضرّ}1 .
فإذا قيل : وماذا يمنع من أن نستقري كلام المُتقدّمين ، ونقعّدُ القواعد من كلامهم مباشرة؟
فالجواب : يمنع من ذلك الأمور التالية:
1 ـ أنه تحصيلُ حاصلٍ كما تقدّم! ودخول من باب لاتنتهي قضيّته، فأنت تزعم أنك تستقري وتقعّدُ، يأتي آخر لا يرضى ما قعّدته و لااستقراءك ؛ فيُعيد العملية لأنك متأخّر ، وهكذا بعدُ وهذا كله جهد ضائع لا مبرّر له!
2 ـ أن استقراءنا مهما زعمنا ناقص حإذ هناك كتب ومصادر علمية يذكرها ابن الصَّلاح وغيرُه من المتأخرين لم نقف عليها عليها إلى اليوم! فمن أين لنا الاستقراء التّام المزعوم أو حتى الأغلبي؟!
3 ـ أننا لو خيّرنا أدنى طلبة العلم بين قواعد يُقعِّدها أناس في عصرنا هذا وبين قواعد قعّدها العلماء وجروا عليها أجيالا كثيرة مع التحرير والتدقيق فإنهم بلا شكّ سيختارون الجري على القواعد المقرّرة ، لا القواعد المُحدثة !
نعم، استقرِ وتتبّع بحسب ما بين يديك ، وابدأ من حيث انتهى غيرك، فعسى أن تُكمّل نقصا وقع في كلامه ، أو توضِّح مُبهما جاء في عبارته، أو تقيِّد مطلقا جاء في بيانه!
{وهل هؤلاء الذين ينادون بوضع مصطلحات جديدة ، وبإهدار جهود المتأخرين موضع ثقة الأمة علما وعقيدة ومنهجا، بل وصدقا وأمانة }؟2 ..
المسلّمة الثانية: ما كان لا زمُه باطلا فهو باطلٌ!

.....يتبع....


ـــــــــ
1،2 من تعليقات العلامة ربيع.


المسلّمة الثانية: ما كان لا زمُه باطلا فهو باطلٌ!

ويُوضِّحُ هذا هنا:
أن الدعوة إلى طرح ما قرّره العلماءُ من ابن الصّلاح {ت 643 هـ } إلى اليوم جملة وتفصيلا ، والعودة إلى الاستقراء لكلام أئمة الحديث والتقعيد مرّة ثانية تستلْزمُ إلغاء جميع أحكام العلماء على الأحاديث تصحيحا أوتضعيفا، من بعدِ ابن الصلاح إلى يومنا، وهذا هدمٌ للدين وإضاعةٌ للسنة.*
ـــــــــ
*وقد نقل لي أحد الإخوة الفضلاء أنه قرأ على الشيخ حماد الأنصاري ـ رحمه الله ـ شيئا مما قرّره بعضهم حول هذا المعنى ، يدعو فيه إلى إعادة صياغة علوم الحديث، وتقعيدها على أساس كلام المتقدّمين ، فلما سمع الشيخ هذا قال : هذا هدم للسنة ! أو قال كلمة نحوها ، وقد اشتهرت هذه الكلمة عن الشيخ رحمه الله في حق هؤلاء!.

:::يتبع::::

المسلّمةُ الثالثة: العبرة بالمآل وعواقب الأمور وخواتيمها!,,,,



المسلّمةُ الثالثة: العبرة بالمآل وعواقب الأمور وخواتيمها!,,,,
وذلك أن هذا القول سيؤول إلى خلل كبير ؛إذ لا يَعود أصحابُهُ قادرين على الحُكم على حديث ما بالتصحيح أو التضعيف ، خاصة عندما يختلف كلام الأئمة المتقدمين في حديث ما ، أو لم يُضبط مصطلح ما لهم ، فما صححه فلان ضعيف عند فلان ، وهذه العبارة من فلان بهذا المعنى عند فلان وبهذا المعنى عند الآخر!فالذي عنده غير الذي عندك!
ومعلوم أن شعب السفسطة هي:
العندية ، والعنادية ، واللا أدرية! ومآل أصحاب هذا القول :
إما العناد في إثبات ما يظنونه من الحقائق على سبيل " عنز ولو طارت "
وإما إلى العندية فكل واحد منهم عنده من فهم الحقائق والمراد منها ما ليس عند الآخر ، وكل راض بما عنده ، فهذا الحق عندك ، وهذا الحق عندنا في المسألة الواحدة!.
وأما اللا أدرية ؛ فجواب كل شيئ عندها: لأدري ... ممكن كذا وممكن كذا!
وكفى بهذا سفسطة وقلبا للحقائق.

....يتبع....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطورة إهدار ما كتبهُ علماء الحديث المتأخّرون زمانا. للشيخ محمد بن عمر بازمول .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقسام الإسلاميه :: الحديث والمخطوطات والوثائق-
انتقل الى: